لحظه

سامح قال
وهو وافق؟
بابا هز راسه
في البداية آه لكنه لما عرف إن كريم ناوي يأذيني حاول يوقفه
وفجأة سمعنا صوت باب المخزن بيتفتح
كلنا اتجمدنا
دخل كريم
وكان وراه أحمد
كريم ابتسم وقال
واضح إنكم عرفتوا كل حاجة
وقفت قدام أبويا
قلت
إنت خسرت كل حاجة يا كريم
ضحك
لسه فاكرة إنك كسبتي؟
طلعت موبايلي وقلت
كل اللي قلته من أول مكالمتك لحد دلوقتي متسجل
وشه اتغير
كملت
والصور والمستندات عند المحامي
وأي محاولة منك تأذينا هتكون دليل عليك
أحمد قرب مني وقال
منى أنا آسف
بصيتله والدموع في عيني
ليه عملت كده؟
قال
كنت غبي وخفت
بس لما عرفت إنه ممكن يأذيكي وأبويا رفضت أكمل معاه
كريم حاول يجري
سامح وقف قدامه
وفي اللحظة دي دخلت الشرطة المكان
كنت مجهزة كل حاجة قبل ما نروح للمخزن وبلغت عن مكان بابا وكل الأدلة اللي معايا
كريم اتقبض عليه
وأحمد وقف قدامي وهو منهار
قلتله
أنا ممكن أسامحك يوم من الأيام
بس مش دلوقتي
بعد أسابيع بدأت القضية تتحرك وكل المستندات أثبتت إن كريم كان بيحاول يستغل جوازي بيا علشان يستولي على الشقة ويبيعها بمساعدة ناس تانية
أما ندى فطلعت شاهدة أساسية ضده لأنها رفضت تكمل معاه لما فهمت الحقيقة
وفي النهاية رجعت شقتي وبدأت أرتب حياتي من جديد
وفي يوم وأنا واقفة في المطبخ نفس المكان اللي كريم قال فيه جملته اللي بدأت كل حاجة
رن جرس الباب
فتحت
لقيت سارة واقفة وبتضحك
قالت
ها يا ست منى؟ لسه فاكرة يوم ما جوزك قالك يا تسامحيه يا تمشي؟
ضحكت وقلت
أيوه
قالت
طلع عنده حق في حاجة واحدة
سألتها
إيه؟
قالت
إنتي فعلًا مشيتي
بصيتلها وقلت
آه مشيت
بس مش من بيتي
مشيت من الجواز اللي كان بيهيني
ومن الخوف اللي كان بيخليني أسكت
ومن فكرة إني لازم أقبل بأي حاجة علشان أحافظ على بيتي
قفلت الباب وأنا حاسة لأول مرة إن المكان ده بقى بيتي فعلًا
مش لأنه مكتوب باسمي
لكن لأنه أخيرًا بقى خالي من الشخص اللي حاول ياخده مني
وبينما كنت راجعة للمطبخ لقيت ظرف صغير تحت الباب
فتحته
كان جواه جواب من كريم
قرأته وأنا متوقعة تهديد جديد
لكن أول سطر خلاني أتجمد
“منى أنا عارف إنك فاكرة إن الحكاية خلصت…”
وقفت مكاني
وكملت القراءة
“بس فيه حاجة واحدة لسه معرفتيهاش عن اللي حصل يوم خيانتك”
بصيت للباب
وبعدين للجواب
وقلبي بدأ يدق من جديد
لأن آخر سطر كان مكتوب فيه
“الخيانة اللي اكتشفتيها كانت مجرد جزء صغير من الحقيقة… والحقيقة الكاملة تخص شخص من عيلتك.”
