عين سحريه

وبعد مطاردة قصيرة وقع على الأرض واتقبض عليه.
بعد أيام، اعترف شريكه بكل التفاصيل.
اعترف إن كريم خطط لتسريب الغاز داخل البيت بعد ما يتأكد إن هدى وياسمين موجودين، وإن سفره كان مجرد حجة عشان يبعد الشبهة عنه.
المحكمة استمرت شهور.
وفي أول جلسة، كانت ياسمين ماسكة إيد أمها وهي بتبص لأبوها من بعيد.
كان أول مرة تشوفه بعد القبض عليه.
لكن المرة دي ماكانش أبوها…
كان مجرد شخص غريب.
صدر الحكم بالسجن المشدد سنوات طويلة على كريم وشريكه بتهمة الشروع في القتل مع سبق الإصرار والترصد.
بعد سنة كاملة، بدأت هدى حياة جديدة.
اشتغلت، وباعت البيت اللي كان شاهد على كل الذكريات المؤلمة، واشترت شقة صغيرة قريبة من مدرسة ياسمين.
البنت بدأت ترجع تضحك من تاني.
ورجعت ترسم الأرنب اللعبة اللي أنقذ حياتها في كل كراسة.
وفي يوم عيد ميلادها السابع، سألت أمها:
“هو ممكن الإنسان اللي بيحب حد يأذيه؟”
هدى حضنتها وقالت:
“اللي بيحب بجد… عمره ما يؤذي.”
ابتسمت ياسمين، ومسكت إيد أمها، وخرجوا يتمشوا تحت شمس العصر لأول مرة من غير خوف.
كانت النهاية مؤلمة…
لكنها كانت بداية حياة جديدة، اتعلموا فيها إن الحقيقة مهما استخبت… في يوم لازم تظهر، وإن كلمة صغيرة خرجت من طفلة بريئة كانت السبب في إن العدالة تاخد مجراها، وتنقذ روحين من مصير كان مرسوم لهم في الظلام.
