اتنكر في شكل غلبان

وش محمود اصفر.

قال بسرعة:

— ادوني أسبوع كمان بس.

رد الراجل:

— إحنا اديناك أسبوع قبل كده.

وبعدين فتح الملف وقال:

— لو الفلوس ما اتدفعتش بكرة، البيت هيتحجز عليه.

اتجمدت مكاني.

مش بسبب قيمة الدين…

لكن بسبب الورقة اللي لمحتها جوه الملف.

كان عليها اسم شركة أعرفه كويس جدًا.

شركة النور القابضة.

الشركة اللي أنا مالكها.

بصيت للورقة مرة تانية.

وبعدين عيني وقعت على التوقيع الموجود تحت اسم الشركة.

توقيع منى.

مرات محمود.

في اللحظة دي حسيت إن الدنيا كلها وقفت.

إيه علاقة منى بشركتي؟

وليه عليها توقيعها في ملف ديون محمود؟

والأهم…

إيه اللي كانت بتعمله من ورا ضهر ابن عمي؟

لأني بدأت أفهم إن زيارتي المتنكرة دي…

ما كانتش هتكشفلي حقيقة محمود وبس.

دي كانت هتكشف سر أخطر بكتير… سر ممكن يغيّر حياة

الجزء التاني

ما اتكلمتش فورًا لما شفت توقيع منى على الورقة.

فضلت واقف ورا محمود، وهو بيحاول بكل الطرق يقنع الراجلين اللي قدام الباب.

قال لهم:

— بكرة هتصرف المبلغ، بس ادوني فرصة.

لكن رد الراجل كان بارد:

— إحنا مش هنقدر نستنى أكتر من كده.

لاحظت إيد محمود وهي بتترعش وهو ماسك الباب.

وأول ما الراجلين مشيوا، سألته:

— إنت عليك كام؟

رد بسرعة:

— مش مبلغ كبير… وأنا هتصرف.

لكن أنا كنت عارف إنه بيكدب تاني.

بعد شوية، فتح دولاب قديم وطلع منه ظرف مهلهل.

جواه إيصالات أدوية، ومصاريف مدرسة سارة، وفواتير البيت، وإيصالات كتير متراكمة.

ساعتها فهمت ليه عمره ما قدر يحوش أي فلوس.

بصيتله وقلت:

— طب ليه ما طلبتش مساعدتي؟

ابتسم ابتسامة صغيرة وقال:

— إحنا بقالنا 20 سنة ما شفناش بعض يا حسن… مقدرش أروحلك فجأة وأقولك أنا عندي مشكلة.

نزلت عيني في الأرض.

هو ما يعرفش إني دورت عليه كذا مرة.

وما يعرفش إن كل مساعدة كنت ببعتها له زمان، كنت بتعمد إنها توصل من غير اسمي، عشان ما يحسش إن ليها تمن أو مقابل.

—

تاني يوم

استنيت لحد ما محمود خرج للشغل، وبعيد عن عينه اتصلت بالإدارة القانونية في شركة النور القابضة.

سألتهم:

— مين اللي وافق على حساب القرض الخاص بمحمود؟

استنيت كام دقيقة، لحد ما جالي الرد.

وساعتها كانت الصدمة.

الموضوع ماكانش مجرد قرض عادي.

اسم محمود اتستخدم كـ ضامن في صفقة عقارية كبيرة.

والشخص اللي قدم الأوراق رسميًا كان…

منى.

ما صدقتش اللي سمعته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *