سكرتيره ولكن

الفصـــل الثــآلــث عشـــــــر

كانت الايام بتمر عليا وتعلقي بسيف بيزيد واهتمامي بيه بيزيد .. بس بالرغم من حيره قلبي اللي كانت معانداني ومش مرسياني علي شعوره الحقيقي تجاهي .. الا اني بجد كنت فرحانه باختياري لاني لاقيت الانسان اللي كنت بدور عليه .. صحيح انا مش عارفه احساسه ايه ناحيتي بس كل ده مش مهم .. المهم اني قريبه منه وكنت عارفه وواثقه ان ربنا مش هيخيبني ابدا لاني حبيت وفي نفس الوقت حافظت ع نفسي واني معملش حاجة تغضب ربنا مني .. وانا عارفه ان الحب مش حرام انا عمري ما تعاملت مع سيف بجرأه ولا تعاملي معاه كان بيخالف شرع ربنا .. انا كنت بتعامل معاه علي انه مديري بس حبه بيكبر في قلبي والحب ده كان بيني وبين نفسي مكنتش ببينه غير بالاهتمام
كنت براعي ربنا في نفسي وفيه .. انا كان نفسي الحب ده يتخلله الزواج بس اعمل ايه اروح اقوله تعالي اتجوزني مكنش ينفع للاسف المجتمع اللي احنا فيه مش هيقبل بحاجة زي كده وهيبصلي علي اني انسانه رخيصه مع ان ربنا كرمني وخلاني غاليه .. قررت اني اخبي الحب ده في قلبي لحد ما اشوف نصيبي مكتوب فيه ايه
مكنتش بعمل حاجة غير اني بدعي ربنا انه يبقي من نصيبي .. واكيد ربنا هيحققلي مطلبي .. مش ربنا بيقول ادعوني استجب لكم وانا بدعي ان ربنا يجمعني بيه في الحلال ومش عايزه غير الحلال
علشان كده قررت اني مش هعمل حاجة غير اني ادعي ربنا علشان يحققلي اللي بتمناه

في يوم كنت بشتغل انا وسيف في مكتبه كان بيمليني رد علي ايميل لشركة المفروض ان احنا هنقدم عروض احنا وشركات تانيه وهما هيختارو افضل الشركات وافضل العروض اللي هيدوهم التوكيل الخاص بيهم في مصر لان الشركة كانت اجنبيه في احدي الدول الاوروبيه وكانت عايزه شركات استيراد يدوهم البضاعه بتاعتهم يوزوعوها في مصر والدول العربيه
سيف الفتره دي مكنش متظبط خالص لانه بقي مقيم اقامه كامله في الشركة ونادرا لما بيروح حتي لو روح البيت بيرجع يبات في الشركة .. بصراحة مكنتش عارفه ايه السبب بس قررت اني اسأله
استاذ سيف هو ليه حضرتك بقيت مقيم في الشركة ومش بتروح
لاقيته بيبصلي وبيقولي والله يا نادين انا تعبت من البيت وانا مبعرفش اقعد في حته مش نضيفه وبصراحة البيت مش نضيف خالص
قولتله باستغراب طب ليه حضرتك مش بتجيب حد ينضفلك البيت
قالي كانت في واحدة بتيجي بس هي ست كبيره وكانت بتيجي من ايام ماما الله يرحمها وكانت عارفه البيت وعارفاني وانا كنت بثق فيها وكانت بتيجي كل اسبوع مرة بس للاسف كبرت في السن وتعبت ومبقتش قادرة تشتغل وانا مبحبش اي حد يدخل بيتي بصراحة انا مهمل شويه والاوراق بتبقي مرميه هنا وهنا وانا مش بسهوله بثق في حد
قولتله طيب حضرتك ممكن تجيب واحدة تانيه تنضف وحد يبقي معاها
لاقيت في عينه نظرة حزن وقالي انا بطولي في الدنيا دي يا نادين هجيب مين يقعد مع اللي بتنضف وانا طبعا مينفعش اكون في البيت
فكرت شويه وقولتله طيب حضرتك بتثق فيا
قالي بدون اي تردد اه طبعا يا نادين
قولتله طيب حضرتك شوف واحدة وانا هبقي معاها
بصلي باستغراب وقالي بس ده مش شغلك
قولتله انا سكرتيره حضرتك والمسئوله عنك وعن الشغل وعن مزاجك لازم حضرتك ترتاح علشان تعرف تشتغل وده تخصصي
بصلي نظره عمري في حياتي ما انساها وقالي انا مش عارف من غيرك كنت عملت ايه
قولتله بضحكة خفيفه كنت احتاست من غيري علشان بس تعرف قيمتي
قالي عارفها ومقدرها انا مستحيل استغني عنك
بالرغم من ان الكلمه كانت عاديه ومتحملش اي معني الا اني اتأكدت اني خلاص بقيت جزء من حياه سيف وبقيت واثقه انه ميقدرش يستغني عني
فعلا سيف اتفق مع البواب يجيبله واحدة تنضفله الشقه واداني في اليوم ده اجازه واداني العنوان مع انه الح عليا كتير انه ع الاقل يوصلني بس انا رفضت وهو قبل ده واحترم رغبتي جدا قابلته عند باب بيته اداني المفتاح وقالي اقفلي علي نفسكم ولو حد خبط مهما كان متفتحيش ولو احتجتي اي حاجة نادي ع البواب ولو احتجتي مني حاجة كلميني وهتلاقيني قدامك وانا مش هاجي البيت غير لما تقوليلي انك مشيتي وخلي المفتاح معاكي هبقي اخده منك بكرة في الشركة اه ومتخليهاش تعمل اكل لاني مش بحب اكول من ايد اي حد
فعلا طلعت انا والشغاله اول حاجة دورت عليها هي المطبخ لاني قررت اعمل لسيف اكل يكفيه فتره لاني مكنتش بعرف اعمله حاجة في الشركة وكنت خايفه عليه من اكل الشارع بس زي ما توقعت مالقتش اي حاجة في التلاجة
كتبت الحاجة اللي محتاجها في ورقه ونزلت انا والشغاله واشترينا كل طلبات البيت .. كان ممكن ابعت البواب بس بصراحة حبيت انقي كل حاجة واجيب كل حاجته بايدي .. حسيت انه بيتي ومش عايزه حد يشاركني فيه
رجعت بعد ما اشتريت كل حاجة من السوق .. وبدأت الشغاله تروق الشقه وانا كنت في المطبخ بعمل الاكل .. عملت اصناف كتير اوي بس طبعا كميات قليله علشان تكفيه وفي نفس الوقت متبوظش .. انجزت في وقت قليل جدا الحمد لله كنت سريعه .. كانت الشغاله تقريبا خلصت كل الشقه مكنش قدامها غير اوضه النوم
قولتلها متعمليش اوضه النوم انا هعملها
مكنتش بحب اي حد يهتم بحاجة سيف الخصوصيه الا انا .. فعلا بدأت انضف اوضه النوم وكمان شغلت الغساله علشان اغسل هدومه .. كنت بنضف كل ركن وحاسه انه بيتي وجوزي ولازم يجي من شغله يلاقي كل حاجة تمام .. حسيت باحساس عمري ما حسيته بجد قبل كده .. حسيت اني ست البيت ده ومن حقي التصرف فيه زي ما يحلالي .. بصراحة غيرت كمان في نظام الشقه حبيت اغير حياه سيف وخصوصا في بيته مكان راحته .. كان لازم يجي يلاقي ليا لمسه خاصه في البيت كل ركن في البيت يبقي ليه لمسه خاصه .. كل ما يشوف حته في الشقه يبقي عليها طابع الخاص بنادين
وانا ببص في الشقه لاقيت صور تجمع سيف مع باباه ومامته ولاقيت صورة لضحي علي الكمود اللي جمب سرير سيف صورة كانت جامعه بين سيف وضحي يوم فرحها .. كانت تشبه سيف اوي وكان بينهم موده بس ايه السبب ومهما كانت المشاكل عمرها ما تبقي كده ولا بالقسوه دي الا لو كانت حاجة كبيره كان بجد نفسي سيف يحكيلي يمكن اقدر اساعده
فوقت من شرودي علي صوت الشغاله وهي بتقولي انها خلصت كل حاجة
قولتلها طيب وحاسبتها ومشيت ومحدش فضل في البيت غيري بدأت انظم البيت وارص الاكل ع السفره وغطيته وكتبت ورقه ع السفره حطتها في نص الاكل وكتبت فيها ” يارب الاكل يعجبك .. علي فكرة غسلت ايدي كويس قبل ما اعمله .. نادين ”
اتصلت بيه وقولتله اني خلصت وفعلا مشيت قبل ما يجي
كنت فرحانه ومبسوطة اوي بالرغم من اني كان نفسي اشوف رده فعله واشوف الفرحة والسعاده علي وشه الا اني بس اكتفيت باني اكون سبب سعادته بس قبل حتي ما اروح البيت لاقيت التليفون بيرن ببص علي الشاشه لاقيت مكتوب سيف
فتحت الخط واول ما فتحته لاقيته بيقولي ربنا ما يحرمني منك يا نادين دايما بتسعديني
حسيت بجد اني طايره من الفرحة ومكنتش عارفه ارود بس حاولت اتمالك نفسي واهدي قلبي اللي بدأ يدق جامد وقولتله كفايه بس عليا اشوفك سعيد
قالي بجد كل يوم بتزيدي تعلقي بيكي وبتخليني مش قادر حتي افكر اني استغني عنك
فرحت اوي بكلامه وقولتله المهم بس يكون ترتيب البيت عجبك واكلي كمان
قالي انا لسه مدوقتش الاكل بس كفايه انك تعبتي نفسك وعملتيه
قولتله الف هنا عليك
قفلت معاه ومسكت التليفون في الشارع وحضنته كنت ماشيه بضحك حسيت ان الناس كلها بتبص عليا بس كنت اسعد انسانه في الكون اليوم ده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *