قصه سعاد

بعد ما سمعت سعاد الكلام ده حسّت إن رجليها مبقوش شايلينها وقلبها بيدق بعنف لدرجة إنها خافت فؤاد يسمعه من جوه المكتب
رجعت بالراحة وهي بتحاول متعملش أي صوت لحد ما دخلت أوضتها وقفلت الباب بالمفتاح وقعدت على الأرض وهي بترتعش
كل تفكيرها كان في مليكة
لو فؤاد عرف إنها سمعته يبقى أول حاجة هيعملها إنه يوصل لبنتها
في نفس الوقت كان فؤاد قافل التليفون وابتسم ابتسامة خلت اللي قدامه يحس بالرعب
فتح درج مكتبه وطلع منه فلاشة صغيرة وقال لنفسه
خلاص قربنا… ياسين بنفسه بقى بينفذ اللي أنا عايزه
أما ياسين فكان قاعد لوحده في مكتبه قدام دبلة نادين وهو مش قادر يقتنع إن البنت اللي حبها ممكن تكون خانته
كل الأدلة ضدها
لكن فيه حاجة جواه كانت بتقوله إن الصورة مش كاملة
رن عليه الدكتور وقال
مدام سعاد بدأت تسترجع ذاكرتها يا فندم بس شكلها خايفة جدًا ومش راضية تتكلم قدام حد
قام ياسين بسرعة ونزل العيادة
أول ما شافته سعاد قالت وهي بتلف تبص حواليها
لو سمحت… خرج كل الناس
ياسين خرج الممرضين لكن فؤاد كان داخل معاهم
سعاد أول ما لمحته سكتت فجأة واتغير لون وشها
فؤاد ابتسم وقال
الحمد لله إنك بقيتي كويسة
ردت بابتسامة مصطنعة وهي بتبص في الأرض
الله يسلمك
لكن ياسين لاحظ إن إيديها كانت بتترعش بطريقة غريبة
ولما خرجوا من الأوضة طلب من فؤاد يسبقه للاجتماع
أول ما الباب اتقفل رجعت سعاد بصت لياسين وقالت بصوت منخفض
أوعى تثق في أي حد
قطب حاجبيه وقال
يعني إيه
ردت وهي بتاخد نفسها بالعافية
اللي حبسني… مش نادين
ياسين اتجمد مكانه
مين
قبل ما تنطق بالاسم اتفتح باب الأوضة فجأة
ودخلت مليكة وهي بتجري على أمها تصرخ
ماما…
وفي نفس اللحظة كانت عين فؤاد بتراقبهم من كاميرا صغيرة مخفية جوه جهاز التكييف وهو بيهمس بابتسامة مرعبة
قولي يا سعاد… هتلحقي تقولي اسمي قبل ما أوصل لبنتك ولا لأ؟
سعاد حضنت مليكة بقوة وكأنها بتحاول تخبيها جوا قلبها وهي بتبص لياسين بعين مليانة خوف
قالت بسرعة وهي بتحاول تسيطر على نفسها
خلي حد ياخد مليكة من هنا ومتسبهاش لوحدها لحظة
ياسين استغرب من الرعب اللي في صوتها لكنه نادى واحدة من المربيات وقالها تاخد البنت وتقفل عليها في جناح بعيد ومعاها اتنين من الحراسة
مليكة كانت رافضة تسيب أمها وفضلت تعيط وهي بتقول
