جوازه القصاص

ميرا لاحظت التغيير ده واتجننت، راحت لأخوها وسيم وقالت له الحق أخوك الكبير شكله وقع في حب بت أخو القاتل، وسيم كان بيكره جولي أكتر واحد لأنه كان بيحب أخوه الصغير أوي، فقرر يسخن الدنيا، بدأ يوزع كلام في البلد ان جولي فرحانة بموت ابنهم وانها بتقول انهم أخدوا تمنه فلوس، الكلام وصل لهمام وأمه، أمه تعبت ودخلت المستشفى، وهمام جه زي المجنون على جولي ومسك دراعها وقالها انتي قولتي ايه على أخويا برا، جولي اتوجعت وقالت له والله ما قولت حاجة انت عارفني، أنا مقدرش أقول كده، بس هو من كتر وجعه مصدقهاش وزعق وقالها اطلعي برا أوضتي ومتورنيش وشك.

جولي لمت هدومها وراحت تبات عند ريناد، ريناد حضنتها وقالت لها معلش همام لما بيتوجع مبيشوفش قدامه، أنا عارفة انك مظلومة، وسيم هو اللي مطلع الاشاعة دي، أنا سمعته بوداني، جولي قررت انها مش هتسكت تاني، تاني يوم الصبح نزلت ووقفت في وسط البيت وقالت بصوت عالي قدام الكل أنا لا ق*تلت ولا عمري هفرح بموت حد، وأخويا غلط وبيتعاقب كل يوم بذنبه، وأنا هنا بدفع تمن غلطة معملتهاش، فلو هتفضلوا تعاملوني كمجرمة يبقى رجعوني بيت أهلي وخلاص.

همام كان واقف سامعها من بعيد، شاف دموعها وشاف قوتها في نفس الوقت، حس انه ظلمها، ولما عرف من ريناد ان وسيم هو السبب، راح مسك وسيم وضربه قدما الناس كلها وقاله لو سمعت انك جيت جنب مراتي تاني هقطع لسانك، مراتي دي خط أحمر، الكلمة دي خلت جولي تتنفض، مراتي، أول مرة يقولها.

بعد الموقف ده همام راح لجولي أوضتها وجاب لها علبة صغيرة فيها سلسلة دهب بسيطة وقالها دي عشان ظلمتك، أنا آسف، جولي ضحكت ودموعها نازلة وقالت له أول مرة أشوف همام الرفاعي بيعتذر، قالها عشان أول مرة أحس اني خايف أخسر حد تاني بعد أخويا، جولي سكتت وبصت في الأرض مكسوفة.

&nbsp

ومن ساعتها علاقتهم بقت حاجة تانية، بقى ياخدها معاه الأرض ويوريها كل حاجة، وهي بقت تحكي له عن أحلامها وعن كتبها، وهو بقى يسمعها باهتمام عمره ما سمع لحد كده، وفي مرة وهي تعبانة وعندها سخونية فضل سهران جنبها طول الليل يعملها كمادات ويقرا قرآن، ساعتها جولي عرفت انها وقعت، وقعت في حب الراجل اللي كان المفروض تنتقم منه وتكرهه، الراجل اللي اتجوزته غصب واتفرض عليها.

وفي يوم عاصم أخوها جه يزورها، كان باين عليه الندم والتعب، قالها أنا جاي أقولك اني مسافر، هسافر اشتغل برا وأبدأ من جديد، سامحيني يا جولي انتي شيلتي شيلتي، جولي حضنته وقالت له أنا مسامحاك يا عاصم، وانت كمان سامح نفسك، همام كان واقف من بعيد وسمع الكلام، بعد ما عاصم مشي قالها تصدقي اني عمري ما كرهت عاصم، أنا كنت كاره الموت اللي خد أخويا مني، بس دلوقتي فهمت ان الموت مبيفرقش بين حد والتاني، ولو أخويا كان عايش كان هيتمنى اننا منكرهش بعض.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *