قصه كريم

ليلى صحيت من النوم وبصت عليهم بابتسامة.

قالت

هو إحنا هنفضل سوا بقى؟

بص كريم لدنيا.

هي بصت له وسكتت.

ابتسم وقال للبنت وهو بيحضنها

أيوه يا حبيبتي… من النهارده محدش هيقدر يفرقنا تاني.

بعد شهور قليلة بدأت القضايا تكشف فساد حسن الدمنهوري وشركاؤه، واتحكم عليهم بالسجن بعد ما المحكمة ثبتت التهم.

أما كريم فباع حصته في الشراكات المشبوهة وبدأ شركة جديدة باسمه من الصفر، واختار إنها تقوم على الشغل النضيف من غير رشاوي ولا صفقات مشبوهة.

ودنيا رجعت تكمل حياتها، لكن المرة دي وهي مش لوحدها.

وفي يوم بسيط بعيد عن القصور والفنادق، وقف كريم قدام المأذون من جديد.

لكن المرة دي مكنش فيه مئات المعازيم ولا كاميرات ولا رجال أعمال.

كان فيه شوية أهل وأصحاب بجد.

وليلى واقفة في النص ماسكة إيد أبوها وإيد أمها وهي بتضحك.

بعد ما المأذون خلص عقد الجواز، جريت عليهم وهي بتقول

كده بقى إحنا عيلة واحدة رسمي؟

ضحك كريم وشالها بين إيديه وقال

إحنا كنا عيلة من أول يوم… بس النهارده رجعنا لبعض.

دنيا بصت له وهي مبتسمة وقالت

يمكن الكدب يعيش سنين… لكن الحقيقة مهما اتدفنت لازم ييجي يوم وتطلع للنور.

انتهت الحكاية والكل اتعلم إن السلطة والفلوس ممكن يخبوا الحقيقة فترة، لكن مستحيل يدفنوها للأبد، وإن أقوى رابطة في الدنيا هي رابطة الأب بابنته، لأنها مهما اتفرقت الظروف بتلاقي طريقها وترجع من جديد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *