قصه كريم

فاكرين إن أقصى حاجة ممكن تحصل بعد الكلام ده هي إن كريم يزعق أو يمشي لكن اللي عمله كان صدمة لكل اللي واقف.

بص لياسمين نظرة جامدة وقال قدام الكل

لو اللي بتقوليه ده حقيقي يبقى الفرح ده انتهى.

سحب الدبلة من جيبه وحطها في إيدها من غير ما يهتم بصريخها ولا بعيون الناس اللي كانت متعلقة بيه من بعيد.

صرخت ياسمين وهي مش مستوعبة

إنت اتجننت… هترمي كل حاجة علشان واحدة اختفت من حياتك من سنين.

لكن كريم كان باصص لدنيا بس.

قال بصوت هادي لكنه مليان وجع

عايز الحقيقة كلها… حالًا.

دنيا هزت راسها بالنفي.

مش هنا… لو أمك عرفت إنك شفتني هتضيعنا إحنا الاتنين.

كريم قرب خطوة وقال

أنا مش هسيبك تمشي المرة دي.

في اللحظة دي الطفلة مدت إيديها الصغيرة ناحية كريم وقالت ببراءة

إنت هتيجي معانا يا بابا؟

الكلمة نزلت عليه كأنها هدت كل الأصوات اللي حواليه.

ركع قدامها وهو بيبصلها بعينين مليانين دموع.

سألها برقة

مين قالك تناديني بابا؟

ابتسمت الطفلة وقالت

ماما كانت كل يوم توريني صورتك وتقوللي إن بابا راجل طيب وهييجي في يوم ياخدنا.

كريم حس إن قلبه بيتقطع.

بص لدنيا وهو بيقول

لو البنت دي بنتي فعلًا… ليه حرمتيني منها؟

دموع دنيا نزلت وهي بترد

أنا محرمتكش… أمك هي اللي حرمتنا إحنا الاتنين.

قبل ما يكمل كلامه وقف أكتر من عشر رجالة لابسين بدلات سودا حواليهم.

نزل منهم رجل كبير في السن معروف في كل الأوساط.

حسن الدمنهوري… والد كريم.

بص الأول على ابنه وبعدها على دنيا والطفلة واتغير وشه في لحظة.

قال بحدة

إركبي العربية يا دنيا… حالًا.

دنيا اتجمدت مكانها.

أما كريم فلف ناحية أبوه وقال لأول مرة في حياته

لأ… المرة دي محدش هيمشي قبل ما أفهم كل حاجة.

ابتسم الأب ابتسامة باردة وقال

واضح إنك لسه متعرفش الحقيقة… ولو عرفتها هتتمنى إنك ما شوفت البنت دي في حياتك أبدًا.

الكلمات دي خلت كريم يحس إن فيه كارثة أكبر بكتير مستخبية… وإن السر اللي حاولوا يدفنوه طول السنين لسه في أوله.

كلام أبوه وقع عليه كأنه صاعقة لكن كريم متهزش وقال وهو ثابت مكانه

قول اللي عندك… أنا مش همشي غير لما أعرف الحقيقة.

حسن الدمنهوري بص حواليه لقى الناس بدأت تتجمع والموبايلات كلها مرفوعة بتصور.

قال بغضب

مش هنا… تعالى معايا.

كريم رد من غير تردد

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *