قصه كريم

يا باشا… المشكلة كبيرة.

كل الأنظار اتلفتت ناحيته.

قال وهو بينهج

الملفات القديمة… كلها اتسربت على الإنترنت.

وش حسن اصفر.

نادية مسكت في هدومه وهي مرعوبة.

الراجل كمل

في عقود مزورة… وتحويلات فلوس… وفيديوهات من كاميرات الشركة… وكل القنوات بدأت تنشرها.

الصحفيين اللي كانوا قدام الفندق جريوا ناحية حسن، والكاميرات اتحاوطت حواليه من كل اتجاه.

وفي وسط الفوضى دي، كريم لاحظ إن دنيا فجأة وشها بقى شاحب جدًا، وإيديها بدأت ترتعش.

وقبل ما يلحق يسندها، وقعت على الأرض قدامه فاقدة الوعي… ولما الإسعاف كشف عليها، قال الدكتور جملة خلت كريم يحس إن المصايب لسه مخلصتش.

الدكتور كشف على دنيا بسرعة وبص لكريم وقال

اطمن… هي فقدت الوعي من الإرهاق ونقص الأكل والضغط العصبي لكن في حاجة لازم تعرفها.

كريم قرب منه بلهفة.

خير؟

الدكتور رد

واضح إنها كانت مريضة من فترة طويلة وكانت مأجلة علاجها علشان تصرف كل فلوسها على بنتها.

الكلام نزل على كريم كأنه طعنة.

بص لدنيا وهي نايمة على سرير الإسعاف وافتكر كل السنين اللي عاشها فاكر إنها خانته وسابته بإرادتها بينما الحقيقة إنها كانت بتحارب لوحدها علشان تحمي بنته.

في الوقت ده العساكر حطوا الكلابشات في إيد حسن الدمنهوري.

نادية جريت عليه وهي بتعيط.

إحنا عملنا كل ده علشان نحافظ على ابننا.

حسن بص لها بحزن وقال

لأ… إحنا ضيعنا ابننا بإيدينا.

لف ناحية كريم وقال

سامحني… الطمع والسلطة عموني. كنت فاكر إني ببني مستقبلك لكني دمرت حياتك.

كريم سكت شوية وبعدين قال

أنا مش هسامح حد حرمني من بنتي ولا من الست اللي كنت بحبها… لكن الحساب الحقيقي هيكون قدام ربنا والقانون.

الضابط أخد حسن ونادية معاه بعد ما النيابة قررت التحقيق معاهم في كل الوقائع اللي ظهرت في الملفات.

أما ياسمين فوقفت بعيد بتبص على المشهد كله.

قربت من كريم وقالت بهدوء

أنا كنت عارفة جزء من الحقيقة… لكن عمري ما كنت أعرف إن الموضوع وصل لكده.

رد كريم

كل واحد شارك في الكدب هيتحاسب.

نزلت ياسمين راسها ومشيت من غير ما تنطق بكلمة.

بعد ساعات فاقت دنيا.

فتحت عينيها ولقت كريم قاعد جنبها وماسك إيد ليلى.

أول ما شافته حاولت تقوم.

قالها بابتسامة هادية

متتحركيش.

دموعها نزلت وهي بتقول

أنا آسفة.

هز راسه وقال

المفروض أنا اللي أعتذر… سيبتك تواجهِ كل ده لوحدك وأنا حتى مكنتش أعرف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *