سجينه القفص الذكي

هو شافني هدف سهل.

ست ضعيفة يقدر يحاصرها ويتحكم فيها.

لكنه عمره ما تخيل إنه هو بنفسه جاب أخطر مفترس لجوه القفص اللي بناه بإيده.

مديت إيدي ناحية القفل الحديدي التقيل اللي ماسك القيود.

وقلت بصوت ثابت تمامًا:

“لازم نخرجك من هنا.”

ضغطت بإبهام إيدي الشمال مرتين تحت ساعة إيد معمولة مخصوص.

الساعة ماكنتش ساعة عادية.

كانت جهاز استغاثة متطور بمواصفات عسكرية.

ضغطتين معناهم:

“رهينة… ممنوع الاتصال بيا… ابعتوا فريق تكتيكي.”

استنيت أشوف إشارة التأكيد الخضراء الصغيرة.

لكن بدلها، لمبة حمراء صغيرة بدأت تومض بسرعة.

الإشارة اتمنعت.

شدّيت معدتي وأنا ببص لفوق ناحية ركن السقف.

كان فيه جهاز أسود صغير شبه القبة، بيصدر نبضات منتظمة جنب كاميرا مراقبة عالية الدقة.

كنا معزولين تمامًا عن العالم الخارجي.

وساعتها سمعت صوته:

“بتدوري على إشارة يا نور؟”

اتجمدت مكاني.

لفيت ببطء.

كان محمود واقف عند باب الأوضة، لابس روب أبيض فاخر.

شعره كان مبلول، ونقط المية بتنزل على كتافه.

وفي إيده اليمين كان ماسك مسدس عيار 9 مللي بكاتم صوت، سايبه بشكل عادي جنب رجله.

ماكانش باين عليه الغضب.

لثواني، كان شكله مستمتع بالمشهد.

وبعدين ابتسم ابتسامة بطيئة ومرعبة وقال:

“أنا سيبت الباب مفتوح مخصوص يا حبيبتي.”

اتقدم خطوة واحدة لجوه الأوضة، وعينيه كانت مثبتة عليّا.

“كنت عايز أشوف هتحتاجي قد إيه علشان تكتشفي سرنا الصغير.”

بصيت له من غير ما أتكلم.

هو كان متأكد إنه مسيطر.

متأكد إن المسدس في إيده معناه إن حياتي بقت ملكه.

ومتأكد إن مريم، الست اللي حبسها سنين، هتفضل خايفة وساكتة.

لكن محمود ماكانش يعرف حاجة واحدة.

إن الست اللي واقفة قدامه ماكنتش العروسة الخايفة اللي تخيلها.

وإن كل ثانية كان بيقضيها وهو بيحكيلي عن فخه، كانت بتديني معلومة جديدة عن خطته.

ابتسمت له بهدوء.

ولأول مرة، ابتسامتي خلت ملامحه تتغير.

قال بضيق:

“إنتِ بتبتسمي ليه؟”

رفعت عيني ليه وقلت:

“علشان عندي سؤال واحد بس يا محمود.”

رفع المسدس شوية.

“إيه؟”

بصيت ناحية الكاميرا الموجودة فوقه، وبعدين رجعت بصيت له.

“إنت متأكد إن الجهاز اللي بيمنع الإشارة بتاعتي… بيمنع الإشارة بتاعتك إنت كمان؟”

اختفت الابتسامة من على وشه.

وفي اللحظة دي، سمعت صوت خافت جدًا جاي من ساعة إيدي.

ثلاث نبضات قصيرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *