قبل معادي

لو حصل أي حاجة لمراتي أو ابني، أنا مش هرحمك.

هي ما ردتش.

بس شفت دموعها بتنزل.

وصلنا مصر الجديدة بعد نص ساعة.

البيت كان قديم ومهجور.

بابه الحديد مصدي.

والشبابيك مكسورة.

آدم نزل من العربية وقال:

أمي كانت بتعيش هنا.

دخلنا.

البيت كان مليان تراب.

وفيه صور قديمة على الحيطان.

إيلين وقفت قدام صورة وقالت:

دي أمي.

كانت صورة لتريزة وهي صغيرة.

وجنبها راجل لابس بدلة.

بصيت للصورة وقلت:

مين الراجل ده؟

آدم قال:

أبويا.

بصيتله وقلت:

أبوكي كان مين؟

قال:

اسمه حسن مراد.

حسيت بصدمة.

لأن الاسم ده كان مكتوب في عقد قديم لقيته مع أمي.

قلت:

حسن مراد كان شريك أبويا.

آدم بصلي وقال:

أيوه.

وكان بينهم اتفاق على أملاك كبيرة.

إيلين قالت:

يعني العيلتين كانوا يعرفوا بعض؟

آدم رد:

أكتر مما تتخيلي.

وفجأة سمعنا صوت باب بيتقفل.

لفينا.

الباب اللي دخلنا منه كان اتقفل.

آدم جري عليه.

وحاول يفتحه.

لكن الباب كان مقفول من بره.

إيلين بدأت تخاف وقالت:

إحنا محبوسين.

أنا قربت منها وقلت:

اهدي.

لكن قبل ما أقدر أقول أي حاجة، شمينا ريحة غاز.

آدم صرخ:

افتحوا الشبابيك!

جريت على أقرب شباك.

لكن كان متثبت بمسامير.

إيلين بدأت تكح.

وأنا حسيت إن نفسي بيضيق.

آدم ضرب الشباك بكرسي.

والزجاج اتكسر.

دخل هوا.

لكن ريحة الغاز كانت بتزيد.

صرخت:

مين اللي عمل كده؟

وفجأة سمعنا صوت من بره.

صوت راجل بيقول:

كان لازم تفضلوا بعيد عن الموضوع.

آدم ضرب الباب برجله وقال:

افتح يا جبان!

الراجل ضحك وقال:

الحقيقة هتدفن معاكم.

إيلين كانت بتترعش.

حطيت إيدي على بطنها وقلت:

إنتي كويسة؟

قالت:

ابني.

أنا خايفة على ابني.

قلت:

مش هيحصل له حاجة.

لكن جوايا كنت مرعوب.

آدم لقى مطرقة قديمة وبدأ يضرب الباب.

ضربة ورا التانية.

لحد ما الباب بدأ يتحرك.

وأخيرًا اتفتح.

خرجنا نجري للشارع.

وكان فيه عربية واقفة بعيد.

لكن أول ما الراجل شافنا اتحرك بسرعة واختفى.

آدم قال:

كان عايز يقتلنا.

بصيت لإيلين وقلت:

لازم نروح المستشفى.

هي هزت راسها وقالت:

أنا كويسة.

لكن صوتها كان ضعيف.

روحنا المستشفى.

والدكتور طمنا إن هي والبيبي بخير.

لكن طلب منها ترتاح وتبعد عن أي توتر.

وأنا كنت واقف جنب السرير.

حاسس إني السبب في كل اللي حصل.

إيلين بصتلي وقالت:

ياسر.

قلت:

أنا هنا.

قالت:

أنا مش عايزة أخسر ابني.

قلت:

مش هتخسريه.

قالت:

ومش عايزة أخسرك إنت كمان.

حسيت بدموعي بتنزل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *