قبل معادي

 

ياسر متسألنيش أنا فين دلوقتي.

 

أنا مش لوحدي.

 

حسيت إن قلبي وقع.

 

قلت:

 

مين معاكي؟

 

سكتت شوية وبعدين قالت:

 

مش هقدر أقولك.

 

قلت:

 

إيلين أنا جوزك.

 

أنا لازم أعرف.

 

قالت:

 

لو بتحبني بجد متجيش ورايا.

 

وبعدين قفلت.

 

وقفت بالعربية على جنب الطريق.

 

كنت عايز أرجع أروح لأمي وأواجهها.

 

لكن في نفس الوقت كنت خايف على إيلين وعلى ابني.

 

فتحت الموبايل وبعتلها:

 

أنا مش هسيبك لوحدك.

 

ردت بعد دقايق:

 

أنا عارفة.

 

وعشان كده لازم أقولك الحقيقة.

 

قبل ما أمي تموت بأسبوع كانت بتقولي إن فيه ناس من عيلة أبويا عايزين ياخدوا مني حاجة تخصها.

 

كنت فاكرة إنها بتتكلم عن فلوس.

 

لكن قبل ما تموت بيومين ادتني السلسلة دي.

 

وقالتلي:

 

لو حصل لي حاجة متخليش حد ياخدها منك.

 

بصيت للسلسلة اللي كانت في الصورة وقلت:

 

إيلين إنتي عارفة إن السلسلة دي فيها سر.

 

قالت:

 

أيوه.

 

بس مش السر اللي إنت فاكره.

 

قلت:

 

أمال إيه؟

 

قالت:

 

جواها مفتاح.

 

مفتاح إيه؟

 

قالت:

 

مفتاح صندوق.

 

حسيت إن نفسي اتقطع.

 

قلت:

 

صندوق فين؟

 

قالت:

 

مش عارفة.

 

أمي قالتلي لو عايزة أعرف لازم أروح مكان معين في القاهرة.

 

قلت:

 

فين المكان ده؟

 

سكتت.

 

وبعدين قالت:

 

مقابر العيلة.

 

قلت:

 

إيلين إنتي بتتكلمي جد؟

 

قالت:

 

أيوه.

 

أمي كانت بتقول إن الحقيقة مدفونة هناك.

 

وبعدين قفلت.

 

فضلت قاعد في العربية مش عارف أعمل إيه.

 

كنت فاكر إن كل حاجة في حياتي واضحة.

 

لكن دلوقتي اكتشفت إن مراتي شايلة سر من يوم ما اتجوزنا.

 

وأمي كانت عارفة.

 

ويمكن أبويا كمان كان عارف.

 

وصلت مكتب المحامي.

 

لقيت راجل كبير في السن قاعد وراه مكتب خشب قديم.

 

أول ما شافني قام وقال:

 

إنت ياسر أرندا؟

 

قلت:

 

أيوه.

 

قال:

 

أنا الأستاذ سامح.

 

محامي المرحومة تريزة مراد.

 

قعدت قدامه وقلت:

 

أنا عايز أعرف كل حاجة.

 

هو بصلي شوية وبعدين فتح درج مكتبه.

 

طلع منه ظرف بني قديم وقال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *