قبل معادي

ومرة تعيب في لبسها.

 

ومرة تقولها إن العيلة دي مش لأي حد.

 

وإيلين كانت بتستحمل.

 

وأنا كنت كل مرة أقولها:

 

معلش يا حبيبتي أمي كبيرة ومش هتتغير بسرعة.

 

لحد ما بدأت أحس إن الموضوع مش مجرد غيرة حماتي من مرات ابنها.

 

كان فيه حاجة أعمق.

 

رجعت بصيت لأمي وقلت:

 

إنتي ليه طردتيها النهارده؟

 

قالت:

 

عشان تحمي نفسك.

 

قلت:

 

تحميني من مراتي؟

 

قالت:

 

من اللي هي ممكن تعمله فيك.

 

ضحكت بمرارة وقلت:

 

إيلين حامل في ابني يا أمي.

 

قالت:

 

وده بالذات اللي مخوفني.

 

حسيت إن الدنيا لفت بيا.

 

قلت:

 

إنتي بتقولي إيه؟

 

ميرفت قربت مني أكتر وقالت:

 

الطفل ده ممكن يغير كل حاجة.

 

بصيتلها وقلت:

 

يغير إيه؟

 

لكنها ما ردتش.

 

وبدأت تلم الأوراق من على الترابيزة.

 

أنا مسكت إيدها وقلت:

 

استني.

 

إنتي مش هتخبي عليا حاجة تاني.

 

سحبت إيديها وقالت:

 

سيبني يا ياسر.

 

قلت:

 

مش هسيبك غير لما أفهم.

 

وفجأة سمعت صوت باب البيت بيتفتح.

 

لفيت بسرعة.

 

لقيت خالي فؤاد داخل.

 

كان راجل كبير في السن وهادئ طول عمره، بس أول ما شاف الورقة في إيدي وقف مكانه.

 

وبص لأمي وقال:

 

إنتي عملتيها؟

 

ميرفت ردت بعصبية:

 

إنت مالك يا فؤاد؟

 

قال:

 

أنا مالي؟

 

إنتي عارفة كويس أنا مالي.

 

بصيت لخالي وقلت:

 

إنت تعرف حاجة عن تريزة مراد؟

 

سكت.

 

وبعدين قال:

 

أيوه.

 

حسيت إن قلبي وقع.

 

قلت:

 

إيه اللي تعرفه؟

 

قال:

 

تريزة كانت واحدة محترمة.

 

ومفيش حد يقدر يقول عليها كلمة وحشة.

 

ميرفت زعقت فيه:

 

خلاص يا فؤاد.

 

لكنه كمل:

 

وقالتلي قبل ما تموت إن لو حصل أي حاجة لبنتها لازم أقولك.

 

بصيتله وقلت:

 

تقوللي إيه؟

 

خالي بص لأمي وقال:

 

قولي له إنتي.

 

ميرفت وشها اتغير وقالت:

 

إنت مجنون.

 

قال:

 

لا مش مجنون.

 

أنا ساكت بقالـي سنين عشانك.

 

لكن خلاص.

 

النهارده الموضوع خرج عن السيطرة.

 

بصيت لأمي وقلت:

 

إنتي عملتي إيه في تريزة؟

 

ميرفت رجعت لورا خطوة وقالت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *