قبل معادي

وقلت:
أنا اللي خايف أخسركم.
في اللحظة دي دخل آدم ومعه ظرف أسود.
وقال:
لقينا ده في البيت.
بصيتله وقلت:
إيه ده؟
قال:
كان مستخبي تحت البلاط.
فتحنا الظرف.
لقينا فيه صور قديمة.
وعقد ملكية.
وتسجيل صوتي على فلاشة.
إيلين مسكت الفلاشة وقالت:
دي كانت بتاعت أمي.
آدم قال:
أيوه.
بصيت للعقد.
ولقيت اسم أبويا.
واسم حسن مراد.
وتوقيع ميرفت.
لكن المفاجأة كانت في آخر صفحة.
كان فيه بند مكتوب:
في حالة وفاة حسن مراد، تنتقل كل الأملاك إلى زوجته تريزة مراد وأولادها.
لكن البند ده كان متشطب عليه.
وتحت منه توقيع جديد.
توقيع أمي.
حسيت إن دماغي وقفت.
قلت:
أمي زورت العقد.
آدم قال:
أيوه.
إيلين بصتلي وقالت:
عشان تاخد حقنا.
قلت:
لازم نثبت ده.
آدم قال:
عندنا التسجيل.
شغلنا الفلاشة.
وسمعنا صوت راجل.
كان صوت أبويا.
بيقول:
ميرفت.
أنا مش هسمحلك تاخدي حق تريزة.
صوت أمي رد:
إنت مش فاهم.
أنا عملت اللي كان لازم يتعمل.
أبويا قال:
إنتي زورتي العقد.
ميرفت ردت:
أنا كنت بحمي عيلتي.
أبويا قال:
إنتي هتندمي.
وبعدين التسجيل خلص.
إيلين بدأت تعيط وقالت:
أمي كانت عارفة.
آدم قال:
أمنا كانت عارفة كل حاجة.
لكن فيه جزء ناقص.
بصيتله وقلت:
إيه؟
قال:
مين اللي قتل أبوك؟
سكتنا.
بصيتله وقلت:
أبويا مات في حادثة عربية.
آدم قال:
أيوه.
بس الحادثة كانت مدبرة.
إيلين بصتلي وقالت:
يعني أبو ياسر اتقتل؟
آدم هز راسه وقال:
أيوه.
وميرفت كانت آخر واحدة كلمته قبل الحادثة.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
أمي.
أمي اللي ربتني.
أمي اللي كنت فاكرها بتحميني.
ممكن تكون السبب في موت أبويا.
وفجأة موبايل إيلين رن.
كان رقم أمي.
ردت.
وسمعنا صوت ميرفت بيقول:
ياسر.
لازم تيجي لوحدك.
أنا عارفة إنك سمعت التسجيل.
قلت:
إنتي فين؟
قالت:
في البيت.
قلت:
بيت مين؟
قالت:
بيتنا.
قلت:
أنا مش هاجي.
قالت:
لو مجتش، مش هتشوف ابنك تاني.
حسيت إن الدم نشف في عروقي.
إيلين بصتلي وقالت:
هي بتقول إيه؟
بصيتلها وقلت:
أمي بتهددنا.
آدم مسك إيدي وقال:
مش هنسيبها.
لكن في اللحظة دي جالي إيميل جديد.
فتحته.
ولقيت صورة لابني.
صورة السونار اللي كانت إيلين محتفظة بيها.
وتحت الصورة مكتوب:
الطفل ده مش من حقك.
إيلين بدأت تعيط وقالت:
ياسر.
إنت لازم تعرف الحقيقة.
بصيتلها وقلت:
حقيقة إيه؟
قالت:
أنا كنت عارفة إن فيه حاجة غلط في الحمل.
سكت.
وقلت:
إنتي بتقولي إيه؟
قالت:
أمي كانت بتقول إن الطفل ده ممكن يكون سبب في رجوع الحق.