قبل معادي

قال:
مش دلوقتي.
قلت:
ليه؟
قال:
عشان لو حد عرف إنك شفتها ممكن تحصل كارثة.
ضحكت بمرارة وقلت:
الكارثة حصلت خلاص.
مراتي اختفت.
وأمي بتهددني.
وابني في خطر.
المحامي بصلي بجدية وقال:
إيلين مش اختفت.
هي راحت تدور على الحقيقة.
قلت:
إنت تعرف مكانها؟
قال:
أيوه.
قلت:
فين؟
قال:
في مقابر عيلة مراد.
خرجت من عنده وأنا ماسك صورة العقد والوصية.
ركبت العربية واتجهت ناحية المقابر.
لكن قبل ما أوصل جالي اتصال من أمي.
رديت.
وقالت:
إنت فين يا ياسر؟
قلت:
في طريقي لمقابر مراد.
سكتت.
وبعدين قالت:
إنت مش فاهم إنت بتعمل إيه.
قلت:
أنا فاهم أكتر منك.
قالت:
لو روحت هناك هتخسر كل حاجة.
قلت:
أنا خسرت كل حاجة من يوم ما طردتي مراتي.
قالت:
إيلين مش بريئة.
قلت:
وأنا مش هصدق كلمة منك تاني.
قفلت المكالمة.
بعد نص ساعة وصلت المقابر.
المكان كان هادي بشكل غريب.
والجو كان مغيم.
نزلت من العربية ودخلت.
لقيت إيلين واقفة قدام قبر أمها.
كانت ماسكة السلسلة في إيدها.
وأول ما شافتني قالت:
إنت جيت ليه؟
قلت:
عشان أطمن عليكي.
قالت:
أنا كويسة.
قلت:
إيلين أنا عرفت كل حاجة.
قالت:
لأ.
إنت لسه معندكش فكرة.
قربت منها وقلت:
إنتي كنتي عارفة إن أمك ليها حق في أملاك عيلة أرندا؟
قالت:
أيوه.
قلت:
وعارفة إن أمي كانت السبب؟
قالت:
أيوه.
حسيت إني مش قادر أتكلم.
قلت:
ليه مخبيتيش عليا؟
قالت:
كنت خايفة.
قلت:
خايفة مني؟
قالت:
خايفة عليك.
وبعدين حطت إيدها على بطنها وقالت:
أنا مش عايزة ابني يتولد في عيلة كلها أسرار.
حسيت بدموعي بتنزل.
وقلت:
أنا آسف.
قالت:
الاعتذار مش كفاية يا ياسر.
قلت:
أمال إيه؟
قالت:
لازم تختار.
قلت:
أختار إيه؟
قالت:
تختار بين إنك تفضل ابن ميرفت أرندا، ولا تبقى جوزي وأبو ابني بجد.

