لست أثمه

الحلقة الثانيه عشر
فى مصر
وفى مدينه الاسكندريه
وبالتحديد فى منزل الدكتور حازم يرن جرس الهاتف النقال الخاص به قاطعا هدوء الليل وسكونه ويوقظه من نومه
حازم: الو
حسن: الو ايوه يا حازم معلش بتصل بيك فى وقت متاخر عمى منصور اصله تعب اووى
ونقلته المستشفى عندك والدكتور النبتطشيه شخص انها جلطه فى المخ
تعالى ارجوك المستشفى فى اسرع وقت
حازم وقد انتبه فور ذكر كلمه ” المخ”: حالا حالا ربع ساعه ان شاء الله واكون عندك
يصل حازم الى المستشفى لنجده الرجل وينجح فى انقاذ حياته باقل خسائر
ثم يخرج من غرفه العنايه المركزه ليطمئن حسن وعائله عمه المكونه من الزوجه والابن الاكبر والابنه البارعه الجمال
حسن: خير يادكتور حازم؟
حازم: اطمن الحمد لله لحقنا الجلطه واديناله ادويه تدوبها تمر كام ساعه كده ونعمل اشعه رنين مغناطيسى نتطمن
لكن حالته مستقره فى الوقت الحالى
الابن الاكبر: طيب نقدر نشوفه امتى؟
حازم: لاء لسه شويه الاجهاد غلط عليه وبعدين هوا نايم دلوقتى بفعل المهدىء
الابن: طيب ادخل بس اطمن عليه
تقاطعه الام والابنه فى نفس واحد ملهوف: وانا كمان
حازم: يا استاذ……….
يرد الابن: سيف
حازم: تشرفنا كل اللى اقدر اعمله انى ادخلك بس انت لوحدك حرصا على راحه المرضى اللى معاه
الابنه: طيب ممكن ادخل بعد ما يطلع
يقاطعها سيف بحده: وبعدين معاكى يا سهيله
يتركهم سيف ويتجه الى غرفه العنايه المركزه
يتأمل حازم ملامح سهيله وقد ظهر الاسى على محياها العذب الرقيق من حده اخيها الاكبر وفاجعتها من نكبه والدها الصحيه المفاجئه
حازم برقه: ماتقلقيش يا انسه سهيله والدك بخير واول ما يجى ميعاد الزياره هتكونى اول واحده تدخلى
سهيله: ميرسى يا دكتور
تمر الايام وتستقر حاله الاستاذ منصور وتزوره بانتظام ابنته وزوجته ويمضوا اليوم بأكمله فى رعايته والسهر على راحته
اما ابنه سيف فاقصى جهده كان فى المحافظه على الزياره فى الاوقات الرسميه
اعجب حازم بسهيله بشده واحس ان الحب طرق باب قلبه اخيرا فما كان يملك الا اعلان الهزيمه والاستسلام لسحر محبوبته
مرت الايام وخرج الاستاذ منصور من المستشفى وزاد البعد من نار الاشتياق فى قلب حازم
فما كان له من سبيل سوى الاتصال بحسن صديقه ليطلعه على مكنونات قلبه
حازم:الو ازيك يا حسن؟
حسن: ازيك انت يا حازم عامل ايه بصراحه مش عارف اشكرك ازاى على وقفتك جنبنا انت اصلك ماتعرفش عمى ده غالى عندى اد ايه
حازم: ماتقولش كده يا حسن ده واجبى وهوا الحمد لله بأه كويسالمهم هوا كويس دلوقتى مش بيشتكى من حاجه
حسن: لا الحمد لله زى الفل كنت عندهم امبارح
بقولك يا حازم انت ايه رأيك فى سهيله
فؤجىء حازم بسؤاله: انت بتسأل ليه؟
حسن: يعنى يا اخى عايزين نفرح بيك
حازم: عمرك اطول من عمرى الصراحه انا كنت بتصل بيك عشان تحددلى ميعاد مع عمك اروح اطلبها منه
حسن:ههههه كده مبروك مقدما وانا اقول مكلف نفسك مكالمه عشان تتصل بيا اتارى الموضوع فى مصلحه
حازم: لا والله منستغناش
حسن: طيب انا هكلم عمى دلوقتى واحددلك معاه ميعاد ماشى
حازم: ياريت يا حسن ورد عليا فى اقرب وقت
حسن: طيب مع السلامه
جلس حازم وحيدا فى غرفته لبرهه والابتسامه لا تفارق وجهه واخذ يحلم باليوم الذى يجمعه بسهيله فى بيت واحد
مر اسبوع بعدها وجاء الميعاد المرتقب ذهب حازم برفقه عمه الاكبر وامه اخته لخطبه سهيله
رحب الاستاذ منصور وسعدت زوجته”مديحه” للغايه
بخطبه ابنتهما للطبيب الشهم الخلوق
وغاب عن الجلسه العائليه الاخ الاكبر المشغول دائما اما بالعمل او بأمرأه
اى امرأه تشغل ما تبقى له من الوقت
فقد كان زير نساء يضع الفريسه نصب عينيه وينقض عليها بما ملك من لسان معسول او امكانيات ماديه لا حدود لها
ومايلبث ان يفرغ منها حتى يسأم ويبحث من جديد عن اخرى
مرت 3 اشهر على خطبه سهيله لحازم يزما عن يوم يزداد التقارب بينهما يوما عن يوم ينمو حبهما
حازم: وبعدين يا سهيله انا خلاص مش قادر عاوز نتجوز النهارده قبل بكره
سهيله: ياسلام خبط لزق كده
حازم: ولا خبط ولا لزق احنا بقالنا 3 شهور مخطوبين وانا جاهز
سهيله: ايوه يا حازم بس فتره الخطوبه دى بتقربنا لبعض واحده واحده وكمان انت عارف ماما مصممه انها تاخد وقتها فى التجهيز
وبعدين هيا طلبت تغيرات فى الشقه والديكور بتاعها
حازم:انا بس عايز اعرف هوا احنا اللى هنعيش فيها ولا والدتك؟
سهيله: اخص عليك ماتقولش كده وبعدين الاقتراحات اللى اديتهالك ماما عجبتك جدا
ومتنساش انها قبل ماتتجوز بابا كانت مصممه ديكور وفاهمه كويس وبعدين بيتنا هيبقى احلى ولا انت عاوزنا نعيش فى اى شقه كده والسلام
حازم: ااه انا وافقت على اقتراحتها وهيا فعلا تحفه بس التعديلات اللى طالباها هتاخد ولا سنه قدام اعمل ايه انا فى السنه دى
سهيله: تفسحنى كل يوم وتقولى انك بتحبنى كل يوم وتكلمنى بالليل فى التليفون ما لايقل عن ساعه مش هنقول كل يوم كفايه يوم ويوم برضه عشان الفواتير ههههههه
حازم: بحبك وبحب بساطتك فى الحياه
سهيله: يلا احنا هنقضيها كلام احنا هنتأخر على السينما……….
