لست أثمه

الحلقة السابعة
تجلس سيرين وحيده فى غرفتها شاعره بحزن والم يعتصر قلبها وتنسال الدموع على وجهها الجميل بغزاره لا تدرى كم من الوقت جلست تبكى ولكنها استشعرت التعب يدب من جديد فى اوصالها وانحاء جسدها فتناولت علبه الدواء لتأخذ قرصا مسكنا وماهى الا لحظات قليله حتى استغرقت فى نوم عميق
رن هاتفها النقال فاستيقظت سيرين فى الحال لتجد زوجه خالها تتصل بها
اغلقت سيرين الهاتف فهى لا تريد التحدث معها نهائيا
دعت سيرين من قلبها: يارب خلصنى منهم وانتقملى يارب
لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
قامت سيرين من السرير وتوجهت الى الحمام لتاخذ لتستحم سريعا خرجت ولبست ملابسها وفتحت هاتفها واستطلعت البريد الالكترونى لتجده فارغا
ثم اتصلت بصديقتها الحميمه لتطمئن عليها
سيرين: الو ايوه يامنى مارنتيش يعنى لما وصلتى
منى: ما انا خفت ارن اقلقك قلت اكيد هتنامى كنت ناويه اكلمك المهم انتى احسن؟
سيرين: انا الحمد لله ماتقلقيش عليا عمر الشقى بقى
منى: بعد الشر عليكى ربنا يبعد عنك الشقى يا رب
سيرين: ربنا يكرمك. انا هقفل دلوقتى مش عايزه حاجه
منى: سلامتك ومستنيه ااقعد معاكى من زمان مافتحتيليش قلبك وحكتيلى
سيرين: كله بأمر الله
مع السلامه دلوقتى
منى: ونعم بالله مع السلامه ياحبيبتى
تقوم سيرين من مجلسها لتتجه الى الدولاب لتفتح حقيبتها وتخرج كافه الاوراق والمستندات الخاصه بوالدها التى عثرت عليها مخبأه فى دولاب زوجه خالها الحقوده
وهى لا تدرى ما سر احتفاظ زوجه خالها “فوزيه” بتلك الاوراق فكلها تخص والدها شهاده ميلاده وصور قديمه له وجواز سفره وعقد زواج والديها اثناء تفحصها للاوراق عثرت على كروت معايده مبعوثه من والدها لسنين متعاقبه لنفس العنوان بتونس الخضراء تعجبت سيرين
فوالدها لم يذكر ابدا محاولاته العديده للاتصال باهله الذين غضبوا عليه وقاطعوه جميعا عندما قرر ترك تونس والاستقرار بمصر والزواج من امها” ساميه”
تلمع عينا سيرين الرماديتين وتقرر شيئا وتبدأ على الفور بتنفيذه
فى تللك الاثناء وفى منزل حازم تجتمع العائله وخطيب ابنتهم دكتور حسن فى الصالون
حازم: ها يا حسن ايه اللى مزعلك من نهى كده؟
نهى: يا سلام هوا اللى زعلان!!!!!
حسن: شايف ! شايف عميلها اديك اهوه لسه بتتكلم وهبت فيك انا برضه كده كل ما اتكلم ايا كان اللى بقوله مابتدنيش فرصه اكمل كلامى وتطلع الطلعه اللى هيا وبعدين تتقمص بذمتك ينفع كده؟
ينظر حازم الى اخته معاتبا : فعلا يا نهى ده عيب فيكى لازم تاخدى بالك منه
نهى: كده طيب
حازم: انتى هتتقمصى ولا ايه يلا بلاش كلام فاضى قومى اعمليلنا كوبيتين شاى كده عندى كلمتين عايز اقولهم لابو على على انفراد
تذهب نهى الى المطبخ لينفرد حازم بحسن
حازم: انا قايلك من الاول على طبعها وانت اللى قولتلى مالكش دعوه بكره تكبر وتعقل يبقى تصبرعليها مش تعمل عقلك بعقلها كل شويه لو عليا انهى كل اللى بينكو دلوقتى انا امى مش حمل المشاكل دى
حسن: جرى ايه يا حازم يا اخى الكلام اخد وعطا تنهى ايه هوا كان لعب عيال انا مستنى السنتين بفارغ الصبر وانت تقولى ننهى
حازم: طيب ماتزعلش بس لو فيها احراج عشان ما انت صاحبى يبقى لاء دى اختى واحب احس انها مبسوطه
وسعيده
حسن: جرالك ايه يا حازم احراج ايه وبتاع ايه انا بحبها وهيا بتحبنى والاختلافات ان شاء الله هنتغلب عليها
تقاطعه نهى : هاه خلصتو كلامكو الشاى اهوه
حسن يبتسم لها بحنان: تسلم ايدك يا نونا
حازم: طيب ااقوم انا اعمل مكالمه للمستشفى عبال ما تتصافو
نهى بخجل: مافيش بينا زعل اصلا
حازم يبتسم بمكر: بأه كده!!! مااااشى يا …..نونا
يضحك العروسان وينصرف حازم باتجاه الهاتف……