لست أثمه

الحلقة الثالثة عشر

تقف سيرين فى مواجهه النافذه التى تطل على حديقه غناء فى احد ارقى احياء فرنسا تراقب الطريق والناس وتسرح فى ذاك المشهد الغرامى الذى يتراءى امام عينيها الحبيب عاقدا ذراعيه حول خصر حبيبته
ثم تدير ظهرها للمشهد حال شعورها بغصه فى حلقها وتجاهد نفسها بشده لتمنع دموعها من الانهيار
تذكر نفسها: وبعدين يا سيرين جرالك ايه انتى مش هتنهارى اللى حصلك مش اخر الدنيا وانا مش محتاجه للراجل وهعيش حياتى واشتغل واقف على رجلى ومافيش حاجه هتمنعنى ويوم ما اعوز ابقى اتبنى طفل من صغره وهيبقى زى ابنى بالظبط
واهو عشان يبقى جه الدنيا من الاصل يتيم لما اموت ولا يجرالى حاجه ماسبهوش فى الدنيا الناس تلطش فيه
انتبهت فى الحال سيرين وقد شعرت بحركه مريبه عند باب غرفتها
تفتح سيرين الباب لتجد زوج عمتها” شكرى” وقد ارتبك كثيرا وبدا العرق يتصبب منه
حاول ان يخفف من واقع تجسسه على باباها واستراقه النظر لغرفتها
سيرين: خير حضرتك كنت عاوز حاجه؟
شكرى: اييه لا ابدا انا بس كنت عم بطمن عليكى وبعدين حضرتك ….حضرتك
عادى خليكى سبور انتى دلوقتى هنا فى فرانس
سيرين متجاهله دعودته الااخلاقيه: انا متشكره لحضرتك بعد اذنك
شكرى: وين بدك تذهبى عمتك وليلى مش موجودين يرضيكى تتركينى لحالى هون
سيرين ببرود: انا ورايه كورس عن اذنك
تتركه سيرين وتخرج وهى تسعى جاهده لعدم الاهتمام بشكرى وتصرفاته المريبه فهى لا تريد لسواس الشيطان ان تسلل لقلبها لتقض عليها راحتها
فاخيرا وجدت سقفا تحتمى بظله
تمضى الايام وسيرين تحاول التأقلم على حياتها فهى اشتركت بكورس لتعليم الفرنسيه والتحقت باحدى المعاهد المخصص لدراسه تصميم الازياء وفن الخياطه وازدادت علاقتها بليلى ابنه عمتها عمقا وتعرفت على بعض اصدقائها منهم صديق ليلى الحميم الذى تطمح ليلى فى ان يتم زواجهم بعد انتهاء دراستهم
و……………..فؤاد شاب لبنانى تعرفت عليه فى المعهد يترصدها اينما ذهبت اعلن لها مرارا وتكرار عن مدى تعلقه بها ومدى اعجابه بها الا انه لم يجد غير الصد جوابا لرجائه
حياتها تسير بشكل مستقر نوعا ما لا ينغص عليها صفوها سوى نظرات زوج عمتها وتصرفاته الغريبه ومحاولاته المتكرره للتقرب منها مهما بدت غير لائقه فهو لا يسأم ولا يتوقف
الى ان جاء يوم كانت نهايه العام قد حلت وسهرت ليلى مع سيرين للمذاكره
ليلى تدرس الفلسفه اما سيرين فهى مشغوله بمشروعها الذى ظلت عليه عاكفه فهذا هو اختبارها اذا لقى اعجاب لجنه التحكيم فنجحت اما اذا لا …..اذن ضاعت السنه وعليها البدأ من جديد
سيرين: ااااه احسن حاجه مافكرش واسيبها على الله
ليلى : مع مين عم تتحدثين سيرين؟؟؟
سيرين: هه لا ابدا ماتشغليش بالك
ليلى: انا خلاص خلصت راح اطلع انام بدك شىء؟
سيرين: لا يا حبيبتى تسلمى
تذهب ليلى لتنام تاركه سيرين بالدور السفلى من البيت تسهر على مشروعها لتتمه
فى اخر وقت انهت سيرين مشروعها الذى كان عن زى يصلح للفتيات المحتشمات بفرنسا ويصلح ايضا للمحجبات
والذى لا يخلو من احدث صيحات الموضه فى الالوان والاكسسورات
وقفت لتنظر اليه بعين ناقده ثم مدت جسمها الى الاعلى لتفرد عضلات ظهرها المتعبه
وهى لا تدرى بوجود مراقب يختلس النظر اليها والى جسدها الرشيق
انتبهت سيرين يوجد حركه بالخارج
ارتدت حجابها وفتحت الباب لتجد شكرى يقف وعيناه تلمع بشكل غريب وما لبث ان انقض عليها محاولا تقبيلها
فتدفعه سيرين بعنف فى الحال وتجرى هاربه الى غرفتها لتغلق الباب بالمفتاح
وجسدها يرتعش بالكامل وهى تبكى بشده وهى لا تكاد تصدق اكان كابوسا ؟؟؟؟؟؟
لا تنام سيرين من فرط رعبها طيله الليل الى ان يحين ميعاد صلاه الفجر
فتقوم لتصلى وهى تدعى الله باخلاص ان ينقذها من مكر شكرى وامثاله من الرجال
فى الصباح تطرق ليلى باباها وهى تنادى عليها سيرين………. سيرين
تفتح سيرين واثار التعب ظاهره على وجهها
سيرين: ايوه يا ليلى
ليلى: شو بك؟ انتى ما نمتى ابدا؟
سيرين: ااه كنت قلقلنه مانمتش كويس
ليلى: طيب يلا لحتى تفطرى ونذهب معا
سيرين: لاء انا هسبق عايزه اعمل حاجات قبل اللجنه ماتبتدى
تخرج سيرين من البيت عمتها لازالت نائمه فى تلك الساعه اما شكرى فلا اثر له
تنهى سيرين امتحانها وتحصل على امتياز وقد اعجبت اللجنه بالمشروع الغير تقليدى اولا وايضا ابداع الفنانه الصغيره التى تقف على اول الطريق……

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *