لست أثمه

الحلقة الثامنة
فى صباح اليوم التالى تنقشع الغيوم لتنعم الاسكندريه بيوم مشمس جميل
تخرج سيرين من الفندق متوجهه الى اقرب شركه سياحيه
لتحجز فى الطائره المقلعه الى تونس بعد يومين
ثم تتوجه بعدها الى مكتب المحامى المسئول عنها وصديق والدها الحميم استاذ اسماعيل
فى مكتب المحامى تجلس السكرتيره”نوال” مشغوله فى ملفات القضايا التى تحتاج الى ترتيب ليطل عليها ظل جسد سيرين النحيل
ترفع السكرتيره”نوال” رأسها فى الحال وما ان تراها حتى ترحب بها
نوال: اهلا اهلا انسه سيرين يا خبر كأن قلبك كان حاسس ده الاستاذ كان مشغول عليكى جدا زوجه خال حضرتك هريتنا مكالمات
تعقد سيرين حاجبيها بشده عند سماع اسم زوجه خالها فى الحال ثم تسألها استاذ اسماعيل موجود؟
نوال: ااه ااه موجود بس معلش ممكن تستنى شويه عنده عميل
سيرين: اوك
نوال: تحبى تشربى حاجه
سيرين: لا ميرسى
تتجه سيرين لتجلس على كرسى مستقيم الظهر وما هى الا لحظات حتى يُفتح باب مكتب الاستاذ اسماعيل المحامى ليخرج منه رجل طويل لم تتبين سيرين ملامحه فقد سرحت للحظات وهى تفكر فيما آلت له حياتها ذات الاربعه والعشرون ربيعا
يقف الاستاذ اسماعيل لبرهه وهو يتمتم لذاك الشاب: اطمن حضرتك كل شىء هيكون جاهز ان شاء الله
يسلم عليه الشاب بقوه ويلتفت ليخرج ولكنه يتوقف برهه عندما تحدث المحامى بصوت مسرحى منفعل : سيرين!!!!!!!!!
رفعت سيرين رأسها فى الحال لتجد عيون عسليه تراقبها لم تشغل سيرين نفسها بصاحب تلك العيون الجريئه المتفحصه لها فقد تعودت على نظرات الرجال المليئه بالاعجاب والافتتان الشديدين
رغم انها لم تشعر يوما بمدى جمالها الا ان صديقتها منى اكدت لها مرار وتكرارا مدى جاذبيتها وخاصه عيونها التى تشبه عيون القطط البريه
قامت سيرين من مجلسها وتوجهت الى المحامى العجوز
اسماعيل: اهلا اهلا يا بنتى قلقتينى عليكى
يخاطبه الشاب فى امل ان يجذب انتباهه الشابه الصغيره: طيب استئذن انا يا استاذ اسماعيل اتمنى انى اسمع منك قريب اخبار كويسه
اسماعيل بأدب: نورت يافندم نورت
تدخل سيرين المكتب دون دعوه من صديق والدها الراحل وتجلس فى الداخل بانتظاره
ينصرف الشاب وهوا يشعر بالهزيمه فلم ينجح فى لفت انتباه الفاتنه ولكنه ينسى ذلك سريعا ما ان نزل الشارع حتى تلاحقه نظرات النساء المعجبه
يدخل الاستاذ اسماعيل غرفته ويتوجه الى مكتبه ليجلس مخاطبا سيرين: خير يا بنتى كنتى فين المده دى فوزيه هانم قلقانه عليكى اووى هيا وخالك
سيرين بتهكم: سيرين اكييييييد ما الفرخه اللى بتبيض دهب ما بتتش امبارح معاها لازم تقلق وتخاف طبعا
يهز اسماعيل رأسه: معلش يابنتى ادى حال الدنيا كده بكره يجيلك ابن الحلال اللى تتهنى انتى وهوه فى بيتكو سوا
تزم سيرين شفتيها بمراره ثم تستطرد: انا هسيب مصر ياعمى هروح تونس
يتعجب اسماعيل للغايه: ايه!!!!!!!!!!!!! هتسيبى مصر كلام ايه ده يابنتى؟ هتروحى تونس تعملى ايه ليكى مين فى تونس؟
سيرين: ليا اهل بابا الله يرحمه من حقى اشوفهم واعرفهم
اسماعيل : ايوه يابنتى بس دوول ماقطعين والدك الله يرحمه من زمان ده حتى ماسألوش عنك بعد موته
سيرين بتصميم: اسأل انا عنهم
اسماعيل: طيب كلميهم فى التليفون ابعتلهم جواب
تقاطعه سيرين: انا خلاص قررت وحجزت الطياره كمان ومهما حضرتك تقول انا مسافره يعنى مسافره وارجوك اسمعنى كويس
اسماعيل : اتفضلى عاوزه تقولى ايه تانى
سيرين: انا هتكلم معاك الاول بصفتك المحامى الخاص بيا ومن واجبك انك تساعدنى
ياريت حضرتك ماتجبش لحد سيره ابدا انى سافرت انا خلاص قطعت علاقتى بالناس دوول واى مبالغ او ارباح خاصه بيا ياريت حضرتك تفتحلى حساب تانى فى بنك تانى يكون دولى عشان ااقدر اسحب منه
اما بصفتك المقربه ليا انك صديق بابا الله يرحمه فأنت عارف كويس انا تعبت اد ايه من ساعه موت اهلى وخلاص عايزه ابعد شويه عن مصر هدور على اهلى اللى فى تونس وان ماوصلتش لحاجه هرجع واوعدك انى هكون على اتصال دايم بيك واظن ان حضرتك عندك الثقه الكافيه انى ااقدر اتدبر امورى كويس
اسماعيل: يبدو انك قررتى خلاص ومهما ااقول لايمكن ارجعك عن اللى فى دماغك طالعه لابوكى الله يرحمه ماشى يابنتى اللى تشوفيه بي ادينى تفاصيل رحلتك وتلفونك وطريقه ااقدر اتواصل بيها معاكى
سيرين: البسبور اهوه خد منه كله البيانات حضرتك اما تليفونى فهعمله جوال
تغادر سيرين مكتب المحامى متوجهه الى مكان اخير…….