لست أثمه

الحلقة الرابعة والعشرون
سيف الى الفيلا الواقعه على اطراف الاسكندريه حيث مسكن العائله ترجلت سيرين من السياره وقفت لتنظر الى الفيلا الرائعه فى المعمار
سيرين: الفيلا شكلها حلو اووى
سيف: عجبتك
سيرين: جداا مين اللى صممها انت؟
سيف: عرفتى منين
سيرين: احساسى
سيف: طيب يالا تعالى ندخل ولا هنقف هنا كتير
سيرين: يلا
دخل سيف وبصحبته سيرين التى اصيبت فجأه بالتوتر لدى مقابلتها عائله سيف
شعرت الام بوصولهم ذهبت لاستقبال ابنها وعروسته
مديحه: اهلا اهلا ازيكو انتو اتأخرتوا كده ليه
سيف: ماما اعرفك على سيرين
مديحه : اهلا يا بنتى
سيرين: اهلا يا طنط ازى حضرتك؟
مديحه: لا شيلى الالقاب كده حضرتك والكلام ده ولا اقولك قوليلى يا مديحه علطول
سيرين: لاء مايصحش برضه حضرتك ليكى مقامك
مديحه: وبعدين بأه فى خطيبتك ياسيف
سيف: راسها ناشفه ومغلبانى
مديحه: احنا هنفضل واقفين على الباب تعالو ياريتك كنت بدرت شويه جوز اختك كان هنا من شويه بس استدعوه فى المستشفى عشان عمليه خطيره تعالو يلا
سيف: وفين سهيله
مديحه: قاعده فى الفرانده
رحبت سهيله بسيرين بحفاوه شديد
سهيله: بجد انا فرحت اووووى لما ماما قالتلى
على رأى المثل ما محبه الا مابعد عداوه
مديحه: عداوه ايه يابنتى فهمينى
سهيله: اول مره شافو بعض سيف كعادته غلس عليها وطقشوا هما الاتنين سوا
سيف: الملافظ سعد
سهيله: بس حقك يا ماما تفرحى ربنا بعتله اللى هتعلمه الادب
سيرين: ليه كده بس يا سهيله هوا سيف مش مؤدب
سهيله: ااه طيب اطلع منها انا
مديحه: ايوه اطلعى منها وتعالى جهزى معايا السفره زمان منصور خلص قرايه الجرايد هوا كده من ساعه ما قعد من الشغل يمسك كل الجرايد يقراها
اه والله كأنه بيذاكر يقعد يقره فيها من 10 الصبح مايقومش الا لما يخلصها
قامت الام برفقه ابنتها وتركوا سيرين وسيف فى الفرانده
جلست سيرين صامته يراقبها سيف بفضول: ادفع جنيه عشان اعرف ايه اللى بيدور فى دماغك دلوقتى
سيرين: جنيه واحد بس
ابتسم سيف وظهرت نغازتيه : ولا تزعلى 3 جنيه
افتتنت سيرين بتلك الغمازات والعيون العسليه
سيف: بتبوصيلى كده ليه؟
سيرين: اول مره اخد بالى ان عندك نغازات مابيبانوش الا لما بتضحك
كمان عينيك بيبان لونها الحقيقى …..عسلى
قام سيف من مجلسه وجلس بجوارها على على الكنبه التى تسع فردين
سيف: عينيا انا اللى محيراكى امال انا اقول ايه على عنيكى الرمادى دى ولما بتبقى غضبانه بيبقوا لونهم اسود
ساد الصمت وتوقفت الشفاه عن الكلام وسكتت العبارات وبدأ حديث العيون بينهم غضت سيرين بصرها خجلى
فابتسم سيف وقال لها ممازحا: ولادنا هيجوا مخلطين تفتكرى رمادى على عسلى يطلعو لون عيونهم ايه؟
تحولت عينا سيرين للون الظلام الدامس عندها وهى تفكر الى اى مدى ستقترب من انشاء عائله والرزق باطفال
فشعرت بالمراره
ولاحظ على الفور سيف تقلب مزاجها فعبس هو الاخر : ايه للدرجادى سيره الجواز والولاد ضايقتك؟
سيرين: ليه بتقول كده؟
سيف: ما انا قولتلك عينيكى بيبقى لونها اسود لما تتدايقى
ابتسمت سيرين محاوله التخفيف عنه: انا اصلا مكنتش اعرف ان لون عينيا بيتغير
وكل ما فى الامر انك لما بتتكلم عن الولاد والاسره بتفكرنى باللى مفتقداه من زمان فى حياتى
ويا عالم ان كنت هحصل عليه فى يوم من الايام وانا لاء
سيف: ليه بتقولى كده ما انا جنبك ونفسى نتجوز النهارده قبل بكره؟
سيرين: ومين يعرف بكره جايبلنا ايه ؟
ضاقت حدقتا عيون سيف وقال: فعلا ماحدش عارف بس انا مستبشر خير
قاطعت سهيله حديثهم : ايه انا جيت فى وقت غير مناسب؟
سيرين: لا ابدا
حشرت سهيله نفسها وسطهم: ها كنتو بتقولو ايه؟
سيف: ده ايه البرود ده كنت بقعدلك انا كده لما كنتى مخطوبه
سهيله: ياسلام قال يعنى كان بابا وماما بيسيبولنا الفرانده بس انت حاجه تانيه انت البكرى
احمرت وجنتا سيرين فابتسم سيف وقال: تعالى ياسيرين نشوفلنا حته تانيه نقعد فيها احسن مش هنخلص من رزالتها
وقام سيف بالفعل ونادته سهيله: استنى انت رايح فين تعالى صورنا انا وسيرين وانا ابقى اصوركم انتم الاتنين
التقط سيف بعض الصور ثم ناول اخته الكاميرا الخاصه بها وحاولت سهيله تصويره ورفض : انتى عارفه انى مابحبش الصور
سهيله: اتعود اعمل حتى بروفه عشان صور فرحكوا وصورتهما سهيله رغما عنه
دخلت مديحه الفرانده: اخص عليكو بتتصورو منغيرنا انا وابوكو
سيف: هههههه العيله كلها هتتصور وبلاش نتغدى النهارده ياسيرين تعالى ابقى اعزمك بره
مديحه: كده . الغدا جاهز يا استاذ تعالى اقنع ابوك يطلع من اوضه المكتب عشان نتغدى
ذهب بالفعل سيف لغرفه المكتب ليسلم على والده ويبلغه بحضور خطيبته معه
فيما جلست الام بجانب سيرين طالبه من سهيله التحرك بعيدا
مديحه: وسعى يا سهيله عاوزه ااقعد من عروسه ابنى .بسم الله ماشاء الله تبارك الخلاق
ابتسمت سيرين: ميرسى يا طنط
مديحه: طنط تانى قوليلى مديحه عاوزاكى تعتبرينى صاحبتك مش حماتك مش انتو تتجوزوا وتعجزونا لاء
سيرين: خلاص مديحه على طوول
اخرجت سيرين الهديه التى انتقتها وتذكرت وجوب دفعها ثمنها لسيف واعطتها لوالدته
مديحه: ايه ده ولزومه ايه يا سيرين
سيرين: دى حاجه بسيطه كده ومايجيش من بعد خيرك والله
ومعلش يا سهيله سيف ماكنش قايلى انك هتبقى موجوده فكراكى لسه فى شهر العسل
سهيله: لا يا حبيبتى مافيهاش حاجه كفايه زيارتك النهارده عندنا بالدنيا
مديحه: اه والله يعلم ربنا انى قلبى اتفتحلك وانا كنت عارفه ان ربنا كريم وهيرزق ابنى بواحده بنت حلال زيك كده
هوا اينعم عنيد وخلقه ضيق واللى فى دماغه وبس .
بس صدقينى والله ومش عشان ابنى مافيش اطيب ولا احن منه تحت الجبروت ده كله ولا البيبيهات
سهيله: طيب افتحى ورينا بأه الهديه
فضت مديحه الورق المفضض وفتحت العلبه لتجد السلسله الرقيقه تتوسطه
مديحه: الله حلوه اوى يا سيرين ذوقك جميل بجد مش مجامله
سيرين: ميرسى ومبروك عليكى
سهيله: ماشى ماشى ويتحط فيها صورتين اكيد هتحطى صوره سيف وبابا ونطلع انا وسيرين من المولد بلا حمص
مديحه: لاء يا لمضه مش هحط ولا صوره فيها
سهيله: اما هتسيبيها فاضيه؟
مديحه: اول طفل منك واول طفل من اخوكى يارب ما تحرمنى انى اشوف اليوم ده
دخل منصور بصحبه ابنه : ااه مديحه بأه لما تفتح الكلام فى سيره الاحفاد واعز الولد ولد الولد
يا شيخه حرام عليكى سيبيهم يعيشوا ايامهم مستعجلين على المسئوليه ليه
مديحه: اطلع منها انت ماتعصيش ولادى عليا
سيف: بابا اعرفك بسيرين
منصور: اهلا اهلا يابنتى
سلم بحفاوه على سيرين التى لم تشعر بالسعاده من قبل وسط هذا التجمع الهائل بالنسبه اليها فقد امضت نصف حياتها تقريبا وحيده
منصور : بقلوكو ايه ماتجيبوا الاكل هنا الجو تحفه بدال الخنقه جوه
مديحه: يووووه يا منصور انت جاى تقول كده دلوقتى ما احنا خلاص جهزنا السفره جوه
وبعدين ما انا بتحايل عليك تطلع شويه من الصومعه بتاعتك دى وتيجى تقعد معانا كنت قولت من بدرى
منصور: احسن حاجه اسمع كلام مراتى ااه وانت يابنى من هنا ورايح عشان تريح دماغك اسمع الكلام
سيف: كل واحد حر ماحدش ليه دعوه بيا انا وسيرين احنا فاهمين بعض
سهيله: لا يبقى انا لازم ادى سيرين دروس تقويه دا احنا كلنا فرحانين فيك وبنقول جه اليوم اللى هتلاقى واحده تشكمك يا استاذ
منصور: لاااا ده شكلها غلبانه ومش هتقدر عليه
مديحه: انتو بتكلمو كتير ليه اطلعو منها هما يصطرفوا مع بعضهم
معلش يا سيرين صدعناكى يابنتى ومانك بتقولى ايه العيله الرغايه دى
سيرين: ابدا والله ماتتصوريش انا فرحانه اد ايه بالجو ده عمرى ماعشته قبل كده
تأملتها مديحه وتذكرت انها وحيده ولا اهل لها فترقرق الدمع فى عينيها واحتضنتها بشده على حين غره
فؤجئت سيرين بفعلتها وحضنتها هي الاخرى واستشعرت الدفء الذى حرمت منه طويلا
وادمعت عينا سيرين
سهيله: خلاص يا ماما البنت هتفلفص فى ايدك
افترقا ومسحت كلتاهما عيناهما
منصور: ااه قلبتيها امينه رزق ليه يا مديحه
مديحه: اسكت انت ياله بقى الاكل هيبرد
يدخلو الجميع ويتناولو الغداء فى اجواء عائليه مرحه ولاول مره ترى سيرين سيفا كأنه شخصا اخر فقد كان مرحا حنونا
وبالاخص مع والدته تجمعه بينه وبين والده صداقه من نوع خاص
انتهو من الغداء وتناولو الفاكهه والشاى ومضى الوقت سريعا
استمتعت فيه سيرين كثيرا خاصه عندما فتحت سهيله البوم الصور الخاص بسيف عندما كان طفلا صغيرا
فقد كانت هيئته توحى انه لم يولد طفلا صغيرا ابدا او هذا ماتخيلته سيرين
ولكنها اكتشفت اليوم كم كانت مخطئه فقد رأت جانب اخر من شخصيته بعيدا كل البعد عن شخصيه سيف الذى عرفته فى الايام القليله الماضيه
سرحت سيرين وهى لاتدرى ان اعينها مركزه وبشده على سيف الذى رفع عينيه ليجدها تحملق فيه بشده
احمرت وجنتا سيرين للغايه واخفضت انظارها وظلت اعين سيف العسيله تراقبها
انتهت الزياره فى المساء وقرر سيف المغادره ليصطحب خطيبته الى منزلها ودعت سيرين افراد العائله الطيبه وغادرو
وقبل ان ينصرف سيف توجهه الى اخته بالحديث
سهيله انتى بايته هنا النهارده ولا جوزك هيجى ياخدك؟
سهيله : مش عارفه لسه اتصلت بيه وقالولى انه لسه فى غرفه العمليات شكلى هبات هنا
سيف: طيب انا هروح اوصل سيرين ولو عايزه اوصلك بيتك ابقى قوليلى
مديحه: وليه تبات لوحدها افرض ما ارجعش هوا يبقى يجى ياخدها براحته ولو جه متأخر يبات وفيها ايه البيت واسع الحمد لله
سيف: ماشى براحتكو مع السلامه
مديحه: خدوا بالكو انتو من سكتوا مع السلامه واعملى حسابك يا سيرين دى مش اخر زياره هه
سيرين: ربنا يسهل مع السلامه
منصور: فى حفظ الله يابنتى
خرج سيف بصحبه سيرين وطوال الطريق ظلو صامتين وعندما وصل سيف الى منزل سيرين
وقف بالسياره ولم ينزل كعادته لفتح الباب لها كما اعتاد دائما
سيرين: فى حاجه عايز تقولها
نظر اليها سيف مليا ثم قال: اهلى حبوكى اوى يا سيرين
سيرين: انا كمان حبتهم يعلم ربنا
سيف: امال مالك مش حاسس انك مبسوطه
لسه مفكره اننا ممكن نفترق عن بعض؟
لسه مفكره انه يا عالم بكره هيحصل ايه؟
سيرين: سيف انت ماتعرفش عنى حاجه كل اللى تعرفه معلومات
وحتى معلوماتك مش كافيه تفتكر ده كفايه لاى اتنين يتجوزوا وينجحوا فى جوازهم؟
سيف: يمكن اللى بتقوليه صح بس انا عمرى ما كنت انسان فاشل
واى حاجه بعملها لازم انجح فيها وانا متأكد وواثق ان جوازنا هينجح ان شاء الله
ترددت سيرين وشعرت بوجوب مصارحته بالحقيقه بعدما اصرت على كتمانها كى تنتقم منه لاجبراها على الزواج منه
ولكنها شعرت ان اتمت خطتها فلن تجرحه هو بمفرده بل ستجرح عائلته
وهم لا يستحقون هذه الطعنه فقد احبوها وخاصه مديحه التى فتحت لها قلبها
سيف: ايه رحتى فين؟؟؟
سيرين: انا لازم اصارحك بحاجه يا سيف بس اوعدنى انك هتتفهم وايا كان قرارك بعدها انا موافقه عليه مقدما
سيف: قولى اللى انتى عاوزاه انا سامعك
همت سيرين بالكلام فإذا بصوت رنين هاتف سيف يقاطعها
سيف: معلش بعد اذنك دى سهيله
سيف: الو ايوه يا سهيله خير؟
سهيله: معلش يا سيف انا كلمت حازم قالى ان عربيته عطلت وهوا لسه فى المستشفى
ممكن تحود عليه وانت راجع انت عارف عشان يلاقى مواصله لهنا هيبقى صعب اووى
سيف: لا خلاص انا ربع ساعه واكون عنده بالكتير خليه يستنانى
سهيله: ربنا يخليك لينا يارب
سيف: مع السلامه
ثم التفت الى سيرين التى فقدت جرأتها للاعتراف عما حمله صدرها واخفته عن الجميع
سيف: ها كنت عاوزه تقولى ايه
سيرين: خلاص بأه مش وقته مره تانيه روح انت عشان تلحق مشوراك
صمت سيف لفتره: طيب خلاص وقت تانى
سيرين: مع السلامه
سيف: مع السلامه انا هفضل مستنى لحد ماتطلعى عشان ترنيلى ماشى
سيرين: حاضر…..

